الأربعاء, أبريل 17, 2024
الرئيسيةسياحةرحلات سياحية: قصبة عنابة هي الأخرى تروي حكايتها 

رحلات سياحية: قصبة عنابة هي الأخرى تروي حكايتها 

 

مدينة عنابة أو بونة، هي عروس الشرق الجزائري، بمعالمها الدينية وآثارها التاريخية. تعد من بين أهم المزارات السياحية في الجزائر. أبعادها الثقافية والتاريخية . صنعت أبعادها الثقافية والتاريخية مختلف الحضارات، التي تركت معالمها مرسومة على صفحات أهم معالمها خاصة قصبة عنابة.

رحلات سياحية: بونة جوهرة الشرق الجزائري

لازالت المدينة القديمة المعروفة بـ” بلاص دارم” بمدينة عنابة، تحاول مقاومة عوامل الزمن. بعمرها الزمني، الذي تعدى 2000 سنة.

وأول ما يشدّ الانتباه بالمدينة لكل السياح الجزائريين والأجانب الذين يحرصون على زيارتها في رحلات سياحية منظمة أو حتى فردية، هي الهندسة المعمارية، التي أعطت لبونة سحرها البراق الذي يميزها ،

تمتد بون في عمق التاريخ. تأسست كمدينة بونقية بونيقية على يد الفينيقيين حوالي القرن ال12 ق. م.

عنابة في القديم
عنابة في القديم

عرفت باسم هيبون من طرف الرومان، وأصل التسمية فينيقي من UBBON أبون . وقد استمد اسم المدينة من الخليج. وفي فترة لاحقة أسماها الرومان هيبو ريجيوس.

وجاءت بلاص دارم، على أنقاض مدينة هيبون، بعد الفيضان الذي اجتاح الوادي المحاذي لكنيسة لالا بونة، حيث فر سكان عنابة الأصليون إلى بلاص دارم، لتسمى المدينة الجديدة وبعد الاحتلال حولها الاستعمار إلى مكان لتجميع الأسلحة ليطلق عليها اسم “بلاص دارم”. وعمل المستعمر على طمس معالمها وهندستها المعمارية الإسلامية.

قصبة عنابة نسخة أخرى لقصبة الجزائر

قصبة عنابة
قصبة عنابة

قصبة عنابة ، هي صورة مصغرة عن قصبة الجزائر وتكاد تشبهها في نوعية الهندسة المعمارية ونمط البنايات المتداخلة والأزقة الضيقة. وبمساجدها وحماماتها وأسواقها الشعبية.

قصبة عنابة أو (القلعة الحفصية) شيدت بين سنتي 1284 _ 1300م. على يد عمر بن محمد تحت إشراف الحاكم الحفصي ‘محمد صالح بن منصور أثناء الفترة الممتدّة ما بين 1284-1300.

تهيمن القصبة على مدينة بونة بفضل ارتفاعها 109 م فوق قمة جبل سيدي عابد، الذي تم تشييده عام 1300، ويعتبر همزة وصل بين القصبة، والمدينة.

قصبة عنابة
قصبة عنابة

استعصت المدينة على الغزاة لعقود طويلة لغاية تاريخ سقوطها أين تم الإستلاء عليهما بحلول عام 1832 من قبل الفرنسيين أين تمّ استعمالها كثكنة عسكرية في أوائل الإستعمار ثمّ حُوِّلت إلى سجن بعد ذلك.

وفي 20 جانفي 1837، وإثر قيام مجموعة من المقاومين بتفجير مخزن بارود أدّى إلى اتلاف جزء كبير من القصبة، تمّ تدمير كل من القصور، المساجد والحدائق التابعة لها لتحلّ محلّها البنايات التي نجدها في الوقت الحالي.

قصبة عنابة
قصبة عنابة                        

تتربع قصبة عنابة على عرش التراث والفن المعماري التقليدي لولاية عنابة، بشكل استقطبت به زوارا وسياحا وكتابا وأدباء.

ويطلق على أزقة القصبة أو المدينة القديمة أسماء الأضرحة الكائنة بها، حيث تشكّل أهمية كبيرة لدى سكان “بلاص دارم”. على غرار “سيدي خليف” الذي يقع بالقرب من الجسر الذي يعرف في عنابة بـ “قنطرة الهواء” التي أنشئت في العهد الفاطمي لتكون تحفة بحد ذاتها.

أهم معالم المدينة القديمة

استطاعت مدينة عنابة فرض نفسها وجذب اهتمام العديد من المواطنين منذ زمن بعيد. ويعود هذا لشكلها العمراني الجذاب الضارب في عمق التاريخ.

وقد حرص القائمون عليها على الاعتماد على الجانب التقليدي، تحمل العمق الحضاري للمنطقة وتضم العديد من المعالم الأثرية من مساجد وأضرحة وزوايا وقلاع وحتى المنازل العتيقة.

كانت المدينة القديمة مطمعا للعديد من الممالك والحضارات القديمة، لهذا أحيطت بسور من جميع النواحي في العهد العثماني، وإن لم يبق سوى القليل من هذا السور، تتصل به خمسة أبواب، هي: باب السكان، باب المقابر، باب البحر، باب الرباط، وباب الحديد.

وعليه، فإن الزائر إلى “بونة”، سينجذب للفسفيساء المتراصة التي طبعت جدران المدينة القديمة “بلاص دارم”، الحاضنة لأهم وأكبر المعالم الدينية التي مرت عليها حضارات متفرقة.

معالم مدينة عنابة
معالم مدينة عنابة

تحتوي المدينة على العديد من المواقع الأثرية، على غرار برج المعدومين، القلعة الحفصية، أسوار المدينة.

وهناك أيضا معالم أخرى، خاصة برج المعدومين وأسوار المدينة، وغيرها من المنازل التاريخية، التي تم ترميم بعضها انطلاقا من مجهودات شخصية، أو مجهودات المجتمع المدني، مثل جمعية “المدينة للمحافظة على التراث العنابي”، التي أسست من طرف طلبة وأساتذة الهندسة المعمارية.

القلعة الحفصية بعنابة
القلعة الحفصية بعنابة

معلم أثري آخر موجود بالمكان ألا وهو المنزل، الذي كان يقيم به العلامة عبد الحميد بن باديس، حين كان يزور عنابة، والذي يسمى “دار الخوجة” والذي التقطت به صورة العلامة الشيخ عبد الحميد ابن باديس رفقة العديد من تلاميذه.

جامع أبو مروان الشريف.. أقدم معالم بونة
جامع أبو مروان الشريف
جامع أبو مروان الشريف

يعد جامع “أبو مروان الشريف”، من ضمن أقدم المعالم الإسلامية الموجودة في الجزائر.

أشرف على بنائه وتأسيسه الليث البوني عام 1033م. ويحمل المسجد ضريح الإمام أبو مروان الشريف.

استمر المسجد في أداء مهمته الدينية والتعليمية إلى غاية احتلال الفرنسي، ليتم تحويله إلى مستشفى مع إضافة طابق علوي له.

لكن هذا الوضع لم يستمر طويلا، حيث يعتبر المسجد أول قطعة تحررت في الجزائر، بعد استرجاعه سنة 1945 من طرف أهل عنابة.

جامع أبو مروان الشريف
جامع أبو مروان الشريف

بعدها تم غلق الجامع سنة 1994، بعد تعرضه لأضرار بسبب انفجار باخرة السلاح في الميناء المحاذي له، ليعاد فتحه من جديد أمام المصليين والسياح.

ومع التحضير لاحتضان مدينة عنابة فعاليات “شان 2023″، وقفت الجهات المحلية خاصة مديرية الثقافة بالولاية على تهيئة وتجهيز أهم المعالم الدينية، خاصة منها المساجد ذات الطابع المعماري والهندسي الإسلامي، في طابعها العثماني أبو مروان الشريف.

يضم الجامع على ركن جميل للوضوء، يحاط بفسيفساء جميلة مستوحاة من التاريخ الإسلامي، تبعد عنه قليلا نافورة في وسط صحن الجامع، لها عبق مميز.

كما تعتبر مأذنة الجامع صرحا جميلا، يظهر للرائي وسط المباني المتراصة بالمدينة القديمة “بلاص دارم”، وهو ما سيزيد من شد انتباه القادمين من الأربع جهات، خاصة خلال شهر رمضان والدعاء.

اقرأ أيضا:

بالصور.. هذه جانت وجهة السياح الأجانب

الجزائر تتحول إلى قبلة للسياح الليبيين

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

أخر الاخبار

error: المحتوى محمي !!