حوارات

سعيد مسكين كفاءة جزائرية باسبانيا تتمنى خدمة الوطن

مد جسور التواصل بين الكفاءات الجزائرية المقيمة بالمهجر و المتواجدة في الوطن الأم أضحى من أولويات بناء الجزائر الجديدة.

اليوم تقربت الجالية الجزائرية إلى واحد من هؤلاء ، هو ابن ولاية بشار من مواليد 1973، إلتحق بإسبانيا سنة 2004.

خلال 16 سنة تمكن من إثبات وجوده، فياترى من هو هذا الشاب؟

هو سعيد مسكين مهندس دولة في الزراعة تخصص إنتاج نباتي، متخرج من المعهد الوطني العالي للهندسة الزراعية بمستغانم سنة 96.

حدثنا عن بدايتك المهنية في الجزائر؟

عملت في عدة قطاعات منها: مديرية المصالح الفلاحية، بعدها في مشروع استصلاح الواحات ثم كمهندس مشرف تقني على بعض المشاريع الزراعية المدعمة من طرف الوزارة.

كيف راودتك فكرة مواصلة مشوارك الدراسي في الخارج ؟

كل شاب جزائري ضمنيا يحلم بمواصلة الدراسة خارج الوطن، بمعنى أن فكرة الإستزادة من المعارف لا تغيب عن أي متخرج من الجامعة لكن للأسف الشديد المنظومة الجامعية في الجزائر لا تسمح  للجميع بذلك و بشروط إدارية تعجيزية.

لماذا اخترت إسبانيا؟

ببساطة لأن الفرصة كانت سانحة  للانطلاق من إسبانيا فقدمت للدراسات مابعد التدرج.

ماذا عن التخصص الذي إخترته؟

رسالة الماجيستير تمت في مجال الوراثة النباتية في إطار أحد المشاريع الكبرى دوليا، هذا المشروع يضم عددا كبيرا من الباحثين عبر العالم في مجال وراثة و فيزيولوجية النبات.

هذا المشروع ساهم بشكل كبير في زيادة معرفة بعض الجينات الخاصة، بالقمح و الشعير. الأمر له بعد كبير من ناحية  الإكتفاء الغذائي في العالم، لأن التعرف عن  الجينات يمكن الرفع من إنتاجية هذه المحاصيل الإستراتيجية.

 اليوم تعمل كمدير إقليمي لوحدة الأعمال على مستوى منطقة الشرق الأوسط و شمال و غرب إفريقيا، كيف تبوأت هذا المنصب؟

في الدول الغربية الكفاءات في مختلف المجلات لا تبذل جهدا في الحصول على مناصب تمكنها من العطاء في مجالها التخصصي، فالمؤسسات سواء كانت حكومية أو خاصة هي التي تهتم باستقطاب الأشخاص المناسبين لطبيعة المشروع التجاري أو العلمي.

 ما هي مهمتك داخل هذه الوحدة التي تديرها؟

الإشراف إداريا و تقنيا على الأسواق العربية و بعض الأسواق في إفريقيا، العمل يتطلب وضع إستراتيجية تتضمن  تحديد الأهداف والاستشرافات فلكل سوق خصوصيته و خطته.

عملية تنفيذ هذه الخطة تتطلب التنسيق مع جميع أقسام المؤسسة سواء كان قسم المالية، البحث، التطوير أو قسم الإمداد اللوجستيكي.

كمدير إقليمي يستوجب مني وضع خطة و بعد الموافقة عليها أسهر على تنفيذها مع إيجاد الحلول للمشاكل التي يمكن أن تعترضنا خلال السنة. بدون شك أن السمة التنافسية حاضرة بقوة في هذا العمل فجزء كبير منه يعتمد على المبيعات و تسيير الميزانية دون الإخلال بالجانب التقني الذي هو المحرك الحقيقي.

هل تأثرتم بالجائحة ؟  

توقف العمل في مثل هذه الدول يعني الاندثار، الذي توقف هو السفر ليس إلا، التأقلم و إيجاد البدائل يدخلان في التخطيط الإستراتيجي لهذه المؤسسات.

لقد تم الإستعانة بعدة برامج على الشبكة العنكبوتية منها skype business، zoom، google meet و قاعدة webex التي تتيح محاضرات قد يحضرها آلاف الأشخاص.

 بحكم تعاملك مع دول أنجلو ساكسونية و فرانكفونية عامل اللغة مهم، ماذا يتقن سعيد؟

طبعا اللغة العربية، الإسبانية، الكتلانية، الإنجليزية، الفرنسية و مستقبلا أطمح إلى تعلم اللغة الألمانية و الصينية التي أتوقع أنهما ضروريتان بحكم منصبي.

مشكل الدول السائرة في طريق النمو عدم تمكنها من تحقيق الإكتفاء الذاتي ؟

سؤال جد مهم، إن الأمر يتعلق بشكل كبير بالعنصر البشري و ليس بحجم الموارد الطبيعية لهذه الدول.

إذا كان الفرد موجه للإنتاج بشكل صحيح فهذا ينجم عنه دخل فردي حقيقي للبلد و ليس دخلا  فردي مقنعا بعائدات الموارد الطبيعية التي من المفروض أن لا  نصرفها  على الإستهلاك و إنما على التطوير لهذا فإن المجتمعات التي يبنى اقتصادها على الأفراد هي التي تزدهر، بينما التي تعتمد على عائدات الموارد الطبيعية فقط فهي في صراع دائم من أجل البقاء وتبقى عرضة للتبعية.

الجزائر الجديدة  تعول على أبنائها في الداخل و الخارج، هل سعيد مستعد لمد يد المساعدة؟

هو أكبر حلم أتمنى أن تتاح الفرص الحقيقية التي تمكن كل شاب جزائري من التعبير عن قدراته من أجل المساهمة في تطوير وطنه.

كلمة أخيرة:

أحب أن أكون في صفوف الناس الذين يؤمنون بغرس الفسيلة حتى و لو حضرت نهاية العالم.

نادية دراجي

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى