أخبارالمميزة

“مروان بورقعة” قصة جراح جزائري هاجر مضطرا من بلاده

لتكون نهايته غدرا في بلاد الغربة

مروان جرّاح جزائري مقتدر، خريج الجامعة الجزائرية ثم جراحا عاما بمستشفى مدينته سكيكدة لمدة 10 سنوات، يشهد له الجميع بتفانيه ومهنيته رغم ظروف العمل الصعبة التي تعرفها مستشفياتنا، جاهد وكافح إلى أن جاءت القطرة التي أفاضت صبره حين نشب الخلاف مع مديرية الصحة والسكان لولاية سكيكدة مع الجراحين العامين
بحسب (وسائل الإعلام) ولتغطية تقاعسها أرادت إجبار الجرّاحين على القيام بعمليات قيصرية للنساء الحوامل بحجّة نقص أطباء النساء التوليد وذلك ترقيعا واخفاءً للنقائص وسوء التسيير ودون أيّ حماية قانونية أو طبية لهؤلاء الجراحين بحكم أنّ ذلك ليس تخصصهم.
وهنا اضطر مروان للهجرة خارج البلد بحثا عن ظروف أحسن وتقدير أفضل لجهوده فكانت الوجهة للسعودية أين التحق بالمستشفى الملكي “عبد العزيز آل سعود” بمنطقة الجوف
وعلى مدار سنتين من العمل نال ثقة الناس هناك وبات يُشهد له بالكفاءة العالية وحسن الخلق وخير دليل على ذلك أنّه نال تكريما هاما العام الماضي، شهادة “أكثر طبيب ذو رحمة”
فقد كانت علاقته مع الجميع ممتازة من مرضى وإداريين وأطباء ومسؤولين.

ثم جاءت هذه الحادثة المأساوية حين ترصّده أحد المواطنين السعوديين وهو خارج من عمله صبيحة يوم الأربعاء 11 نوفمبر 2020 وأطلق عليه دون سابق كلام أو شجار حسب شهود عيان رصاصة مباشرة في رأسه أردته أرضا، غارقا في دمائه.
والسبب وراء هذا الفعل الإجرامي لا علاقة لمروان به، حيث كان لهذا المجرم مشاكل مع زوجته السابقة التي عالجت في نفس المستشفى قبل سنة، حيث أجرى لها “مروان” عملية جراحية كُللت بالنجاح غير أنّ هذا الزوج أراد استخراج وثيقة إدارية تثبث أنه كان يزور طليقته (حاليا)
وطلب ذلك من الطبيب غير أنّ الطبيب أشار إليه بأنّ ذلك ليس من صلاحياته بل من صلاحيات الادارة، وبقي يتردد كلّ مرة على المستشفى للحصول على وثيقة إدارية غير موجودة أصلا في المملكة، إلى أن قرّر الجاني وببرودة أعصاب إطلاق النار على الجراح الجزائري الذي جاء للسعودية لينقذ الأرواح ويساعد المرضى.

والغريب في الأمر كلّ هذا السكوت والتعتيم على الجريمة إعلاميا ورسميا حيث لم تصدر وزارة الخارجية الجزائرية أيّ بيان توضيحي للحيثيات ولا وزارة الصحة أو الداخلية بالسعودية، مع الاكتفاء بتصريح مقتضب يوم الحادثة.

ظل الدكتور مروان بالعناية المركزة بعد أن تمّ نقله لأحد المستشفيات بالرياض لكن في حالة “موت دماغي” حيث تزوره عائلته الصغيرة هناك، زوجته وأبناؤه الثلاث.

كما ننوه بالهبة التضامنية لأبناء الجالية الجزائرية في المملكة وأيضا المصالح الطبية السعودية، وهذا التعاطف الواسع في مواقع التواصل الاجتماعي مع الجراح الجزائري الخلوق مروان بورقعة.

ملاحظة: صور الجراحة في أحد المخيّمات الطبية التي شارك فيها مروان متطوعا في “بوركينافاسو” قبل خمس سنوات.

@ المصدر: صفحة الإعلامي Fouzi Bendjama

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!