المميزةصنّاع النجاح

كريم بليبك..قصة نجاح جزائري في تخصص البيولوجيا الجزئية ببلجيكا

تجري جريدة الجالية الجزائرية لقاءات مع عدد من الكفاءات الجزائرية في الخارج، وهذا من أجل تسليط الضوء عليهم وعلى أعمالهم وانجازاتهم المشهود لها (عالميا أو في بلدان إقامتهم) في مجالات اختصاصاتهم المختلفة.

قصص نجاح الكفاءات الجزائرية في أوروبا كثيرة عندما يتعلق الأمر بالتخصصات البيولوجية والطبية التي أصبحت مطلوبة بكثرة في العديد من دول العالم… وقصة نجاح كريم بيلبك في بلجيكا، وهو دكتور في البيولوجيا الجزيئية وخبير علمي في شركة للتكنولوجيا الحيوية في لييج، هي قصة تستحق أن تروى لكونها مثال على التحدي لتحقيق النجاح والوصول إلى الهدف في هذا البلد رغم أن الطريق كان طويلا وشاقا.

كريم بليبك تحصل على شهادة مهندس في التكنولوجيا الحيوية في الجزائر وعمرة لا يتجاوز24 سنة، قرر السفر إلى أوروبا للدراسة أولا في فرنسا، أين تحصل على شهادة ماستر في علم الأمراض البشرية بمرسيليا، ثم بلجيكا حيث تحصل على شهادة الدكتوراه في البيولوجيا الجزئية بجامعة لييج وشهادة ماستر في علم الإدارة بنفس الجامعة.

ورغم حصوله على عدة شهادات عليا، يقول كريم أنه “كان عليّ أن أعمل بجد في عدة شركات خارج مجال البيولوجيا واستفدت كثيرا من تجربتي للحصول على وظيفة مستقرة تجمع بين مهاراتي المختلفة”. وكخبير في البيولوجيا الجزئية في الوقت الراهن يتم استشارة كريم من قبل مخابر البحث العلمي والمستشفيات، وكذا الشركات المطورة لأدوات التشخيص الطبي لتزويدهم برأيه كمتخصص في المجال.

المسار المهني الحافل لكريم، لم يكن عائقا أمامه للاحتكاك بالعمل الجمعوي والذي سمح له بتطوير تجربته في تنظيم مختلف النشاطات الثقافية والرياضية، حيث أنشأ بجامعة لييج ببلجيكا قسم كرة الصالات لنادي الجامعة،  بالإضافة إلى ذلك أشتغل كمنسق عام لشبكة طلاب الدكتوراه في نفس الجامعة، والتي قدمت اقتراحات مهمة لتثمين البحث العلمي.

تخصص كريم في المجال البيولوجي دفعه للانضمام إلى المبادرات التي تندرج في إطار محاربة فيروس كورونا الذي اجتاح العالم، حيث فضل مد يد المساعدة لبلاده الجزائر، من خلال مشاركته في مبادرتين إنسانيتين لدعم تشخيص كوفيد 19، المبادرة الأولى تم تنظيمها من طرف جمعية الصداقة الشعبية الفرنسية الجزائرية، كجزء من “مبادرة الجالية الجزائرية في الخارج من أجل الجزائر”، والثانية أطلقها هو  شخصياً، بالتنسيق مع خمسة مواطنين جزائريين، حيث لا يزال إلى يومنا هذا في اتصالات دائمة مع بعض المخابر في الجزائر التي تقوم بتطوير الاختبارات في مجال تشخيص عدوى كوفيد-19.

ويربط كريم نجاح مثل هذه المبادرات التي استفادت منها الجزائر في فترة جد صعبة بتبرعات المشاركين من جانب، ومن جانب اخر بتكتل الخبرات المختلفة للجالية الجزائرية ببلجيكا لأن “نجاح أي مشروع خيري مرهون بصدق القائمين عليه”.

حكيم طماني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!