المميزةحوارات

قدمنا مساعدات بقيمة 200 ألف دولار.. وتكفلنا بـ10 بالمائة من حاجيات وزارة الصحة

الدكتور أحمد بن سلطان ياسين منسق "مبادرة من أجل الجزائر" داخل الوطن لـ"الجالية الجزائرية":

للإطلاع أكثر على إنجازات “مبادرة من أجل الجزائر” التي أطلقت حملتها التضامنية من الخارج من أجل شراء المعدات الطبية اللازمة لمستشفيات الوطن دعما في مواجهة جائحة كورونا، ولمعرفة تفاصيل سريان عملية توزيع هده المعدات، أجرينا هذا الحوار مع طبيب الاستعجالات بالجزائر أحمد بن سلطان ياسين، وهو المنسق الوطني في جمعية الصداقة الجزائرية “ا.أ.بي.اف.ا” النشطة في المجال الطبي الخيري، وهو أيضا المنسق في مبادرة من الجزائر والمكلف باستقبال شحنات العتاد الطبي القادمة من خارج الوطن وداخله، والمشرف على ايصالها إلى الجهة المعنية بها.

حدثنا عن انضمامك إلى “مبادرة من أجل الجزائر” وما هو دورك فيها؟

انضمامي إلى مبادرة من أجل الجزائر كان منذ الوهلة الأولى عند اطلاقها، وذلك يعود إلى ان جمعية الصداقة كانت نواة في إطلاق هذه المبادرة إلى جانب عدد من الجمعيات والكفاءات الجزائرية، وبما انني المنسق الوطني في هذه الجمعية استطعت أن أتولى مهام التنسيق والإشراف على توزيع اللوازم الطبية من التبرعات القادمة من داخل أو خارج الوطن، في مبادرة من أجل الجزائر. ودوري يتمثل تحديدا في التنسيق ما بين لجان المبادرة ووزارة الصحة، حيث أقوم بزيارة أسبوعية بشكل مستمر إلى وزارة الصحة أقوم فيها برصد احتياجات الصيدلية المركزية في تقارير ويشترك معي في مهام نقل هذه التقارير إلى لجنة المبادرة، المنسق العام من فرنسا الدكتور حسام كوريب.

ما هي المواد الأكثر حاجة بمستشفياتنا؟

أهم الاحتياجات وعلى رأسها تأتي معدات الحماية من ألبسة واقية وأقنعة وكمامات بنوعيها الجراحية ونوع ا. اف. بي. 2، ثم تأتي الكواشف بنوعيها منها السريعة ومنها نوع بي سي ار، ونخطط لإفادة 30 ولاية في توزيعنا لهذه المواد الطبية.

هل تقف على عمليات استقبال وتوزيع المعدات القادمة من الخارج فقط، أم من الداخل ايضا؟

بخصوص شحنات المعدات القادمة من الخارج، أحاول قدر المستطاع الوقوف على استقبالها ما عدا شحنة تبرعات الدول الأخرى باسم المبادرة مثل شحنة المعدات القادمة من الصين المقدرة بـ7000 كمامة و3000 بدلة واقية، لكن رغم ذلك تدخلت في أمور توزيعها، وأقف على استقبال كل تبرعات الجمعيات على المستوى الداخلي، كما عملنا بالتنسيق مع جمعية العلماء المسلمين من أجل جمع وتوزيع 150 وحدة غطاء سريري على المستشفيات، وتم تركيب نفقي تعقيم من ابتكار وتبرع السيد رحماني.

وكانت لي وقفة مع الحصة الأكبر في تبرعات المبادرة وهي المقدرة بـ140000 كمامة جراحية و5000 كمامة من نوع “اف بي 2” إلى جانب مجموعة كواشف “بي سي ار” بسعة 8000 كشف تشخيصي، كلها كانت من تبرعات شركة موانئ دبي العالمية، ومن هذا المنبر الإعلامي أتوجه بالشكر باسمي وباسم “مبادرة من أجل الجزائر” لكل من ساهم في هذا العمل الخيري.

كذلك قمنا بشراء 1500 بدلة واقية من انتاج محلي سنتكلف بتوزيعها على مستشفيات عدة ولايات.

ما رأيكم في استعمال دواء الملاريا في علاج حالات الإصابة بكورونا، ومدى نجاعته في مستشفيات الجزائر؟

دواء الكلوروكين أثبت نجاعته في علاج المصابين في دول الجوار وفي فرنسا والسنغال، ثم في الجزائر، حيث لاحظنا انخفاض نسبة الوفيات منذ بدء استعمال الكلوروكين، مقارنة بشهر مارس قبل استعماله كحل علاجي.

كيف تقيم نشاط مبادرة الجزائر في تغطية حاجة الأطباء في عملهم؟

المبادرة تسير بخطى مشهودة في تحقيق هدفها المتمثل في المساهمة في تحدي أزمة كورونا بتزويد قطاع الصحة بالمعدات الطبية اللازمة، وقدمنا كمية معتبرة فاقت الـ15000 اختبار كاشف و14000 كاشف “بي سي ار” ومعدات أخرى، واعتقد أن المبادرة استطاعت تغطية 10 بالمائة من حاجيات الوزارة ومعهد باستور، وهي نسبة تقريبية من تقديري باحتساب عدد المصابين في الجزائر والمقدرة بـ5000 حالة.

كلمة توجهها للأطباء بالجزائر، خاصة وللجزائريين عامة؟

مع مرور الوقت نخسر كل يوم عونا من أعوان السلك الطبي المجند في مواجهة الجائحة مما يتسبب في إضعاف المنظومة الصحية وأداء المستشفيات، لذلك أوصي زملاء المهنة والممرضين بتوخي الحذر والتزام العمل وفق مقاييس الأمان من الإصابة.

وأنا أتحسر على فقدان الزميلة وفاء بوديسة التي راحت وجنينها ضحية تعنت إدارة المستشفى التي رفضت تسريحها ورفضت اعتبارها حالة خاصة تستثنى من العمل، وأنا شخصيا ألقي اللوم على الجهة الإدارية واحملهم كافة المسؤولية في موتها. ولا يفوتني أن أعزي أسرة الفقيدة وكامل الأسرة الطبية.

وكلمتي للجزائريين عامة هي أن مشهد الاختلاط في الشوارع والمحلات التجارية والأسواق يعد استهتارا بصحتهم وصحة غيرهم، لذلك أوصي باحترام كل تدابير الوقاية من التعقيم المستمر واحترام مسافة الأمان، وأشير إلى أن حربنا ضد الفيروس كان من الممكن أن تنتهي أو تخف إلى درجة كبيرة في شهر أفريل لولا عدم احترام الناس لتدابير الوقاية.

نرجو أن يتعاون معنا كل المواطنين باحترام الحجر المنزلي وأن يتفهموا وضع الأطباء والممرضين الحرج جدا فمنهم من لم يزر أولاده ووالديه منذ أكثر من شهر، لذلك أقول رجاء ساعدونا بوعيكم.

من جهة أخرى أدعو كل الجزائريين الفاعلين في العمل الخيري سواء أشخاص كانوا أو جمعيات إلى تقديم مساهماتهم وتبرعاتهم للمساعدة في حربنا ضد الوباء، الأمر يتطلب تكاتف الجهود، خاصة مع إمكانية فرض اجبارية ارتداء الكمامات على جميع الجزائريين وهذا حسب تصريح وزير الصحة مؤخرا، لذلك يجب أن نرفع التحدي ونساهم جميعنا في التحضير لمرحلة قادمة ربما تكون أكثر حزما في المجابهة.

ف.ت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى