المميزةمبادرات وتضامن

عمي على… المجاهد الذي كرس حياته في العمل الخيري بعد مسيرة كفاح

كرس كل حياته في العمل الخيري بعيدا عن وطنه الأم بعد مسيرة كفاح إبان ثورة التحرير ضد المستعمر الفرنسي …. هو المجاهد على أوشرفة مسعود المقيم بألمانيا والذي يستمد حاضره من ماضيه لخدمة الغير دون ملل.
عمي على الذي يشهد له التاريخ بتضحياته كغيره من أبناء جيل نوفمبر بالنفس والنفيس من أجل أن تستنشق الجزائر الحرية، كتبت له الأقدار أن يعيش طويلا بعدما كان مستهدفا من طرف المستعمر الفرنسي إبان ثورة التحرير وعمره لا يتجاوز 20 سنة ،ليجد نفسه ورغم كبر سنه لا يزال متفانيا في خدمة الغير .
فالبداية الفعلية لتكريس مشروع خيري كبير، كما يحكي لنا عمي على بدأ سنة 1998 من خلال تأسيس جمعية خيرية أطلق عليها إسم “المركز الإسلامي”بمنطقة غوترسلوه المتواجدة بين الحدود الألمانية والهولوندية وهي في الأصل جمعية لها امتداد إسلامي، لكون أن جل أعضائها ينتمون إلى 38 جنسية مسلمة، حيث تقوم بالتكفل بالأطفال الصغار من مختلف الدول التي تعاني الفقر كاثيوبا، اليمن والصومال من خلال تقديم لهم العلاجات الضرورية، خصوصا ما تعلق الأمر بإجراء عمليات جراحية مستعجلة لا توفرها تلك البلدان الفقيرة .
فالعمل الخير لهذه الجمعية، أيضا كما يضيف عمي “يركز بالدرجة الأولى على خدمة الجالية المسلمة بألمانيا وعلى وجه الخصوص الذين يعيشون بعيدين عن ذويهم كالمرضي المتواجدين في المستشفيات، بمن فيهم المساجين لتقديم لهم يد المساعدة.
بالنسبة لعمي علي، فان الجمعية التي أسسها لديها عدة مشاريع تسعى لتحقيقها مستقبلا ، خصوصا ما تعلق الأمر ببناء المساجد الذي يبقى من بين التحديات التي تواجهها الجالية المسلمة بالمانيا، فعلي سبيل المثال كما يحكي لنا عمي علي” يضطر لقطع ما يقارب 18 كلم في خلال شهر رمضان لأداء التراويح في المسجد، ليأتي الفرج في الأخير بعد تخصيص قطعة أرضية لتشييد مسجد بالمنطقة التي يقطنها”.
وحسب عمي علي ،فان إشكال غياب المساجد مطروح في كل المناطق المتواجدة بألمانيا، حيث تضطر الجالية المسلمة إلى كراء أماكن للعبادة بأموال طائلة ،ولهذا فان جمعيتة تنخرط دائما في حملات التبرع الأموال لبناء المساجد”.
الإشكال الذي أثاره عمي على النسبة للجالية الجزائرية المقيمة بألمانيا، فانه يتعلق بالدرجة الأولى بالجانب الديني بالنظر إلى العواقب التي يواجهها شخصيا في المنطقة التي يقيم بها ،حيث يقول أن وزارة الشؤون الدينية الجزائرية عادة ما تكلف  أئمة جزائريين لإقامة صلاة التراويح في شهر رمضان مثلا لكن دور هؤلاء الأئمة ينحصر على تأدية الصلاة فقط من دون تفعيل دور المسجد اجتماعياً ودعوياً وعلمياً من خلال تقديم دروس دينية ومواعظ ..الخ
وتبقى أمنيات عمي على ان يكون لممثلي الجزائر بألمانيا دورا فعالا في تأطير جاليتها من الجانب الدينين خصوصا وانه كما قال” تواصل عدة مرات مع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف من اجل بعث أئمة أكفاء إلى ألمانيا وتوفير كتب دينية .. لكن لا حياة لمن تنادي”

تكريم عمي علي في حفل تكريم أسرة المجاهد الراحل عمر بوداود

و للإشارة فقد تم تكريم عمي علي من قبل البرلماني النائب عن الجالية بألمانيا عبد الحكيم دحمون في حضور القنصل الجزائري بألمانيا السيد يماني عبد الكريم خلال حفل تكريم عائلة المجاهد البطل الراحل عمر بوداود بمديمة آخن الألمانية بمناسبة عيد النصر ال 58 ببرنوس من النوع التقليدي الأصيل.

حكيم طماني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!