الجمعة, يونيو 14, 2024
الرئيسيةالمميزةحرق الجثامين " الجزائريين بأوروبا بين مصير الدفن أو الحرق"2022

حرق الجثامين ” الجزائريين بأوروبا بين مصير الدفن أو الحرق”2022

عادت ظاهرة حرق الجثامين الجزائريين بالخارج لتثير الجدل من جديد وتطرح العديد من التساؤلات بعدما باتت تؤرق أبناء الجالية المسلمة وعلى وجه الخصوص المتزوجين بالأجنبيات،

حيث انه رغم تعقد الحالات وتشابك القصص فان هناك قوانين تؤطر إجراءات الدفن لكن بالمقابل تسجل كل مرة حالات جديدة لحرق جثث مسلمين في مختلف الدول الاروبية فأين يكمن الخلل يا ترى ؟

وأثارت قصة جزائري مقيم ببريطانيا  حرق جثته بطلب من طرف زوجته الاجنبية، العديد من ردود الفعل الغاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشر الخبر من طرف ممثل الجالية الجزائرية بالمنطقة الرابعة، نور الدين بلمداح، حيث أن القصة كشفت عن إشكالية باتت تؤرق المهاجرين الجزائريين بشكل متزايد وذويهم الذين تزيد حُرقتهم على فقيدهم، بعد اكتشاف حرق الجثامين في ظروف غامضة.

قصص متشابهة لحالات حرق جثث جزائريين بأوروبا

حرق الجثامين
حرق الجثامين

 

قبر لجثمان محروق يضم عددا من افراد عائلته ويكون حجم القبر صغيرا وبداخله قنينات رماد المحروقين

هذه القصة فتحت النقاش مجدداً حول إشكالية حرق الجثث في بعض الدول الاروبية خاصة وأنه سبق وأن وقعت حالات حرق الجثامين في صفوف الجزائريين المتزوجين بالأجنبيات

ومن بين الحالات، التي أحدثت ضجة واسعة أيضاً، حالة وفاة وإحراق جثة الشاب الجزائري “كمال لعصامي” بناء على طلب زوجته البريطانية وأم ولديه، على خلاف طلب عائلته بدفنه في مقبرة المسلمين في بريطانيا، وهو القرار الذي كان حلقة جديدة في مسلسل قضية الشاب لعصامي، التي أجّجت مشاعر أفراد الجالية وجعلهم يتضامنون ويقدّمون طعنا في الحكم لدى العدالة التي حكمت في الأخير لصالح الزوجة، التي ادعت ان زوجها لم يكن مسلما لكي يدفن في مقبرة مسلمة.

هل تكرار حالات حرق الجثامين مرتبطة بغياب الوعي أو تعقيدات قانونية ؟

هل العمل التوعوي أصبح ضروري في مثل هذا الحالات؟ وهل القوانين المحددة لمسار الجثث بين الحفظ والحرق و الدفن يجب أن تكون محل اطلاع من طرف الجزائريين المتزوجين من الأجنبيات؟

هذه الإشكاليات رد عليها نور الدين بلمداح لموقع” الجالية الجزائرية” الذي أكد بأن تسجيل لحالات مماثلة لجزائريين تم حرق جثثهم بطلب من زوجاتهم الأجنبيات، دفعته إلى إطلاق حملة تحسيسية ثانية، بإشراك العديد من الخبراء في المجال القانوني، لتقديم الحلول والبدائل المطروحة لتفادي تكرار مثل هذه الحالات حيث تم التوصل -حسبه- بعد الاطلاع على قوانين بعض الدول الأروبية، إلا أن الأمر لا يحتاج من أي مسلم مقيم في أروبا ومتزوج من أجنبية إثبات ديانته وفق وثيقة رسمية لتحديد مسار جثته ليقيه حرق الجثامين،

بل الأمر يتطلب من كل شخص تحرير رسالة قبل وفاته وتركها عند إمام مسجد آو أحد أصدقائه، لكي يكون شاهدا أمام المحكمة، بان المتوفي قد حدد المكان آو البلد والطريقة التي يريد أن يدفن بها .

القانون الأوروبي يؤطر عمليات الدفن للمسلمين وفق معايير مختلفة

وبخصوص الجانب القانوني لكيفية كتابة الوصية، وطريقة تطبيقها من قبل العدالة، قال المحامي والأستاذ الجامعي في القانون التجاري الدولي بجامعة مونبليه بفرنسا، رشيد لمودع، أن مسألة حرق الجاثمين بفرنسا وعلى غرار باقي الدول الأوروبية تقريبا، أمر مؤطر بمادة خاصة في القانون العام للجماعات المحلية،

في فرنسا

والتي تستوجب موافقة رئيس البلدية لحرق الجاثمين، شريطة أن يكون المعني قد أودع ملفا في البلدية قبل وفاته، يتضمن طلب خطي يطلب فيه الحرق آو العكس، بالإضافة إلى شهادة طبية تثبت أن المعني غير مطلوب للتشريح أوغير مطلوب قضائيا، حينها تطبق الوصية كما هي، وإذا لم يتم ترك اي ملف، يضيف المتحدث، في هذه الحالة، رئيس البلدية يعطي الخيار للمكلف بالجثمان وبدرجة أولى الزوجة ثم الأولاد ، ويحق لهم التصرف بالجثة كما يريدون.

التأمين يقي من حرق الجثامين

وبالنسبة للحماية من مسالة حرق الجثامين، ذكر المتحدث، انه بإمكان المعني أيضا، التسجيل في إحدى شركات التامين، من خلال كتابة وثيقة يطالب فيها بعدم الحرق، مع دفع مبلغ مائة اورو سنويا، وبالتالي ستتكلف الشركة بمسألة الدفن بعد الوفاة،

كتابة وصية تقيك حرق الجثامين

اما الطريقة الاخرى يضيف ذات المتحدث فهي تتمثل في كتابة المعني لوصية عند الموثق، مع العلم أنها ليست طريقة فعالة بصفة كبيرة، لأنه يمكن ان لا تظهر الوصية مباشرة بعد وفاة المعني، وقد تستغرق أسابيع أو أشهر، أن لم يكن أفراد العائلة على علم بها، وقد تكون الضحية قد أحرقت من قبل.
أما الحالة الثالثة، فتتمثل حسب المحامي لمودع، في كتابة المعني لوصية بخط يده يرفض فيها حرق جثته ، ويتركها عند أصدقائه، أو أهله ، ومن الأفضل أن تكون بشهود، لتدعيم الوصية في العدالة إذا تطلب الأمر، وإذا كان الشخص أميا، بإمكانه كتابتها من قبل صديق شريطة أن يكون لديه اكبر عدد ممكن من الشهود، ولو أن القانون في الدول الأوروبية لا يلزمه بذلك، بينما في حالة رفض الوصية من طرف الزوجة،هنا تقوم المحكمة بعرض المكتوب على خبير الخط للفصل في القضية.

فتيحة معزوز

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

أخر الاخبار

error: المحتوى محمي !!