السبت, مايو 25, 2024
الرئيسيةأخباربقاط: لقاح كورونا قد يعجل من فتح جزئي للحدود الجزائرية

بقاط: لقاح كورونا قد يعجل من فتح جزئي للحدود الجزائرية

كشف الدكتور بركاني بقاط ،عضو اللجنة الوطنية لرصد ومتابعة انتشار فيروس كورونا، عن الشروط الواجب توفرها في البروتكول الصحي الذي يجب على الشركات النقل المعنية بتقديمه للجنة من أجل اعتماده، في حالة تم الإعلان عن فتح الحدود.

الدكتور بركاني في حواره مع “الجالية الجزائرية” كشف عن وجود أيضا بعض الدول الذي سيتم تصنيفها في الخانة الحمراء لمنع رعاياها من الدخول للجزائر.

صرح  مؤخرا وزير الخارجية أن قرار فتح الحدود تصدره اللجنة العلمية أولا ، ماهو الوقت المناسب لفتح الحدود حسب تقديرات اللجنة ؟

اللجنة العلمية ليست هي من تتخذ قرار فتح الحدود، اللجنة تقدم اقتراحات وتعتمد البروتكولات الصحية المقدمة من الهيئات العليا، ويتم اللجوء أيضا إليها للاستشارات حول الوضع الحالي لفيروس كورونا في الجزائر.

أما قرار تحديد تاريخ فتح الحدود الجزائرية تعود لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والمجلس الوزاري، وبالتالي لا يمكن أن نقرر ولا نمنح تاريخ الفتح.

هل قدمت الجوية الجزائرية والشركة الجزائرية للنقل بحرا، بروتكول خاص تحسبا لفتح الحدود؟

لم نتلقى لحد الساعة أي بروتكول صحي للشركات المعنية والمسؤولة عن تنقل المسافرين من وإلى الجزائر.

على الشركات المعنية بالأمر، على رأسها الجوية الجزائرية وشركة الجزائرية للنقل البحري، أن يعرضا على اللجنة بروتكول صحي يوافق المعايير العالمية، تمهيدا لفتح الحدود الجوية والبحرية، ليناقشه أعضاء اللجنة و يضيفون عليه مواد مهمة إن غابت في هذا البروتكول، ليتم بعدها الموافقة عليه واعتماده من أجل الانطلاق في تطبيقه ميدانيا.

وأضاف بركان: لقد تم اعتماد 28 بروتكول صحي تم تقديمه لنا من قبل العديد من الوزرات والهيئات الحكومية، كوزارة التعليم العالي، وزارة الشباب و الرياضة ووزارة التربية وغيرها.

ماهي الإجراءات الصحية المقترحة من جانبكم في حالة فتح الحدود الجزائرية ؟

هناك بعض النقاط الذي يجب توفرها في البروتكول الصحي ، تم الاتفاق عليها عالميا والمصادقة عليها من قبل المنظمة العالمية للصحة، على رأسها تعقيم وسائل النقل كالطائرات والسفن، ارتداء الكمامات من طرف الطاقم العامل داخلها وحتى للمسافرين، التباعد الجسدي بالنسبة للمقاعد، مع تخفيض عدد المسافرين داخل الوسيلة الواحدة، أي حمل 50 بالمائة من طاقة الاستيعاب.

هل تطالبون بتجهيز المطار الدولي والميناء بمختبرات متنقلة تصدر شهادة خلو المسافرين من الاصابة بكورونا، لتخفيض تكاليف الحجر الصحي؟

الدولة لا تملك امكانات مادية ولا بشرية لوضع هكذا نوع من المختبرات المتنقلة، نحن نعاني من نقص المحطات الثابتة المختصة في التحاليل واختبارات كورونا، ولم تستطيع تغطية كل الإصابات فما بالك المتنقلة.

ومن جهة أخرى هذه المختبرات المختصة لا يمكن أن تكشف عن اصابة المسافر بكورونا، فور قيامه بالتحاليل، فالكل يعلم أن فترة احتضان الجسم للفيروس تمتد ما بين 7 إلى 14 يوم، وعليه فأن الحجر الصحي للوافدين من الخارج واجب لا يمكن الاستغناء عنه.

يضيف بقاط : ” يمكن للدولة أن تضع شرط الحصول على شهادة طبية تثبت عدم اصابة المسافر بفيروس كورونا من البلد القادم منها، مع شرط اقامة حجر صحي في منزله بعد ترك كل معلوماته الشخصية، وامضائه لوثيقة تؤكد دفع غرامة مالية غالية في حالة لم يحترم الشروط، في حالة تم فتح الحدود.

ما هي الاقتراحات المقدمة من قبلكم لإعادة فتح الحدود بخصوص الوجهات و هل ستكون عمليات تصفية البلدان التي سيسمح لمواطنيها الدخول للجزائر؟

بعد أن تقدم لنا الشركات المعنية بروتكول صحي خاص بالسفر من نقطة الانطلاق إلى نقطة الوصول، وتحدد الحكومة تاريخ فتح الحدود، ستكون هناك قائمة بالبلدان التي سيتم منع دخول مواطنيها للجزائر، وعلى رأسها فرنسا والمغرب لأنهما سجل مؤخرا ارتفاع رهيب في عدد كبير من الإصابات بفيروس كورونا مؤخرا، فلا يمكننا السماح بدخول رعايانا المقيمين هناك للوطن، حفاظا على صحة الجزائريين.

نحن نعرف أن أغلب الجزائريين مقيمين بفرنسا بنسبة 80 بالمائة، ونعلم أيضا أن فيروس كورونا تسلل للجزائر عبر رعايا جزائريين مقيمين بفرنسا، هذا الوضع سيعيدنا لنقطة الصفر، بعد أن تمكن الحكومة بفضل سياستها المنتهجة ودرجة الوعي الذي وصل إلها المواطن، والتضحيات التي قدمتها الأطقم الطبية، من التحكم في الوضع الوبائي وتراجع عدد الإصابات الى 264 حالة.

هل هذا معناه أنه سيتم وضع بعض البلدان في الخانة الحمراء؟

نعم سيتم تحديد قائمة البلدان التي سيسمح لرعاياهم بالدخول إلى الجزائر، حسب عدد الحالة المصابة بفيروس كورنا المسجلة لديهم، مثلا فرنسا تسجل 9 الاف حالة يوميا، الأمر الذي سيشكل خطرا كبيرا إن تم فتح الحدود الجوية معها.

كما سيتم تقليص الوجهات وعدد المسافرين يوميا أيضا، فلا يمكن ان تعود حركة السفر عادية كما كانت من قبل في حالة فتح الحدود.

وصلنا إلى نقطة ايجابية وجيدة ولا نريد ان نعود للصفر أي إلى نقطة البداية.

اللجنة مكونة من أعضاء من المنظومة الصحية ، هل تضم خبراء اقتصاد واجتماع يساهمون في دراسة الوضع وتقديره ؟

اللجنة متكونة من أعضاء من المنظومة صحية، فنحن نقدم للحكومة احصاءات وتقارير حول الوضع الصحي فقط، كما يتم استشارتنا في اعتماد بروتكولات صحية، وليس لدينا دخل في الأبعاد الاقتصادية  و الاجتماعية، ولكن يجب اعتماد لجنة خاصة بالوضع الإقتصادي لدراسة بعض الجوانب التي لحق الضرر بها بسبب فيروس كورونا، لكن القرار الأخير لمجلس الوزراء ورئيس الجمهورية.

في رأيكم هل قرار الفتح مرتبط بشكل كبير بجاهزية ووفرة اللقاح ضد كورونا ؟

على حسب المعطيات المتوفرة فإن لقاح فيروس كورونا سيكون جاهز خلال الأسابيع القادمة، كما ستقوم الحكومة الجزائرية على توفيره الشهر القادم بحول الله، وسيتم القضاء على الفيروس نهائيا، لكن هذا لا يعني انه سيتم فتح الحدود وعودة الحركة عادية كما كانت سابقا، بل سيكون فتح جزئي و سنظل نراقب الوضع دوليا حتى يستقر.

وفي الأخير دعا بقاط الجالية الجزائرية بالصبر والوقوف مع وطنهم في هذه الظروف الصعبة، وتفهم الوضع الصحي الذي تعيشه البلاد، خاصة في غياب الإمكانات اللازمة والتي يمكنها ان تغطي كل الحاجيات الصحية حاليا، وذكر أن انتشار الفيروس قد يؤدي بتهلكة العديد من آبائهم وأفراد عائلاتهم، ويحرمون من جنازة عادية تليق بهم.

وأضاف “نحن في وضع يجب أن نستثني منه العاطفة والعادات والتقاليد، والتفكير بعقلانية حتى لا نؤذي أحبابنا وعائلاتنا، وهي فترة سوداء مرت على كل العالم وما علينا إلا بالصبر والدعاء.

حاورته ليليا كحلوش

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

أخر الاخبار

error: المحتوى محمي !!