السبت, مايو 25, 2024
الرئيسيةأخبارالفرنسيون يودّعون هذا الجبن الشهير

الفرنسيون يودّعون هذا الجبن الشهير

أثرت موجة الجفاف التي ضربت أوروبا على كل شيء، فحتى الجبن الفرنسي التقليدي لم يسلم من ذلك، فقد أوقفت باريس إنتاج جبن شهير عمره ألفي سنة.

ودفعت موجة الحر التي تجتاح فرنسا منذ جوان الماضي إلى تساقط أوراق الأشجار في وقت مبكر، ما خلق مشاهد تبدو خريفية، وبالضبط في منطقة أوفيرني الوسطى بباريس توقف إنتاج جبنة “الساليرز” التي يعود عمرها إلى ألفي سنة بسبب نقص الأعشاب.

جبن الساليرز يختفي من موائد الفرنسيين

ويُعد توقف إنتاج الجبن الشهير ضحية من ضحايا الجفاف الصيفي في فرنسا، فإحدى أهم القواعد الصارمة لإنتاجه هو أن الأبقار يجب أن تتغذى على 75 بالمائة على الأقل من عشب المراعي الجبلية، لكن درجات الحرارة الحارقة تسببت في تيبس وجفاف العشب، وهو ما أدى إلى يأس معظم المزارعين البالغ عددهم 76 مزارعاً وهم الذين يذهب حليبهم إلى إنتاج الساليرز.

وقال، لوران رو، أحد المزارعين لإذاعة فرنسية: “لم يتبق شيء للأكل، العشب جاف جداً بحيث يبدو في بعض الأماكن مثل الرماد أو الغبار”، بحسب صحفية الغارديان.

تابع أيضا فرنسا

توقيف إنتاج جبن الساليرز مؤقتا

وتم اتخاذ القرار بوقف إنتاج الجبن بشكل مؤقت على أمل أن تهطل الأمطار في سبتمبر، علماً أنها المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف إنتاج جبن الساليرز تماماً.

من جانبه، أكد رئيس المجموعة المحلية لصانعي جبن الساليرز أنه بدون توافر العشب، سيبدو الجبن ومذاقه مختلفين تماماً، مما يهدد بإلحاق الضرر بسمعة الجبن، فالساليرز جبن موسمي، يُصنع في موسم الأعشاب. وهذه واحدة من أركان هويتها”، مضيفاً أنها المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف إنتاج جبن الساليرز تماماً.

الجبن

الجبن عمره 2000 سنة

وجبن “الساليرز” هو جبن بقري شبه صلب غير مبستر، يتم تصنيعه في فرنسا في منطقة تحمل نفس الاسم، وظل إنتاجه مستمراً منذ 2000 عام، وهو أيضاً يحمل ختم AOP الفرنسي والذي يعني أن المنتج فريد ويخضع للمنطقة الجغرافية التي تشتهر بصناعته.

يُنتج الساليرز بشكل موسمي خلال الصيف فقط في منطقة تحمل نفس الاسم، ومن قواعد إنتاجه أن يكون 75% من غذاء الأبقار على عشب المراعي الجبلية، لكن درجات الحرارة الحارقة تسببت في تيبس العشب وقال، لوران رو: “لم يتبق شيء تأكله الأبقار، العشب جاف جداً”، فيما أكد رئيس المجموعة المحلية لصانعي جبن الساليرز: “من دون توافر العشب، سيبدو الجبن ومذاقه مختلفين تماماً، ما يلحق الضرر بسمعته”.

أسوء موجة حر تشهدها أوروبا

وتعاني فرنسا أسوأ موجة جفاف على الإطلاق حيث تركت بعض القرى في الجنوب من دون مياه شرب آمنة، وتعتمد على المياه التي تصلهم بالشاحنات، كما حذر المزراعون من نقص الحليب في الشتاء المقبل.

وفي جويلية، كان مستوى مياه الأمطار في فرنسا 9.7 ملم فقط، ما يجعله الشهر الأكثر جفافاً منذ مارس 1961، حسبما ذكرت خدمة الطقس الوطنية ميتيو-فرانس.

الجبن

وحُظر الري في معظم أنحاء شمال غرب وجنوب شرق فرنسا للحفاظ على المياه.

ويضطر مربو الماشية في جبال الألب إلى النزول إلى الوديان بالشاحنات كل يوم لجمع المياه لحيواناتهم، ما يضيف عدة مئات من اليوروهات إلى فواتير الوقود الأسبوعية، حسبما ذكرت وسائل إعلام فرنسية.

كما من المتوقع أن ينخفض ​​محصول الذرة بنسبة 18.5% هذا العام، وقال المزارعون إن محاصيل الحبوب والفواكه والخضراوات الأخرى في خطر أيضاً.

ومن المتوقع أن تكون صادرات الذرة من فرنسا وهنغاريا ورومانيا وبلغاريا أقل هذا العام بسبب موجة الحر. وهذه الكميات المنخفضة ستدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وهناك مخاوف من أن الجفاف، الذي يضرب كل البر الرئيسي لفرنسا تقريباً، سيقلل المحاصيل، ما يؤدي إلى تفاقم أزمة الغذاء الناجمة عن أزمة أوكرانيا.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

أخر الاخبار

error: المحتوى محمي !!