المميزةحوارات

اسماعين ططاري رجل أعمال جزائري بألمانيا.. “مستعد للإستثمار بالجزائر شريطة وجود تسهيلات حقيقة”

إنتقل بطل الجزائر سابقا في رياضة الزوارق الشراعية، اسماعين ططاري، من الجزائر إلى ألمانيا قبل عدة سنوات، حيث مر بتجربة مهنية ناجحة إلى أن أصبح رجل أعمال وصاحب شركة خاصة بتسويق اللحوم الحلال وكذا رئيس  لجمعية الجالية المسلمة. من هذا المنطلق، أجرت جريدة الجالية الجزائرية هذا الحوار مع اسماعين ططاري، حيث يحدثنا عن تجربته المهنية في ألمانيا وشركته الخاصة وجمعيته. ويبدي اسماعين ططاري إستعدادا للعودة إلى الجزائر من أجل الاستثمار في مجاله وبأسعار جد معقولة، فيما يعتبر أنه متردد في الأمر بسبب العوائق البيروقراطية التي تركت مستثمرين جزائريين اخرين يتراجعون عن الاستثمار في الجزائر، داعيا  السلطات إلى منح تسهيلات حقيقة لأبناء الجالية الراغبين في العودة و الاستثمار بأرض الوطن.

اسماعين ططاري، من مواليد الفاتح جويلية 1976 ببولوغين، بالجزائر العاصمة، بطل الجزائر في رياضة الزوارق الشراعية أربع مرات، كما شارك في أول فريق عربي شارك في البطولة العالمية للزوارق الشراعية باليونان سنة 1991، هذا المشوار الحافل لم يجعل اسماعيل يتوقف هنا، حيث قرر في بداية التسعينات شد الرحال إلى المهجر، أين تمكن بفضل إرادته القوية، وطموحه الكبير، ولووج عالم رجال الأعمال بألمانيا، وأسس لنفسه شركة خاصة تقوم بتسويق اللحوم إلى العديد من الدول الاوروبية. وبالرغم من سطوع نجم اسماعين في مجال الأعمال في المهجر،إلا أن ذلك لم ينسيه في أصوله و ثقافة بلده، ، حيث قام بتأسيس جمعية الجالية المسلمة، لفائدة أبناء الجالية هناك.
وفي هذا الحوار مع موقع الجالية الجزائرية، يعرض لنا اسماعين ططاري، أهم المحطات التي مر بها في مشواره نحوى تحقيق النجاح.

من بطل الجزائر في رياضة الألواح الشراعية إلى رجل أعمال ناجح بألمانيا، بداية لماذا تركت الرياضة واتجهت إلى الأعمال؟


العشرية السوداء التي مرت بها البلاد وتابعاتها في المجال الاقتصادي والاجتماعي، جعلتني أفكر في الهجرة، وفي سنة 1996 غادرت الجزائر وكانت الوجهة ألمانيا، ومنذ وصولي ولمدة ثمانية أشهر اشتغلت في مختلف المطاعم، دون انقطاع، حيث كان همي الوحيد تاسيس حياة مستقرة، فبذلت كل تركيزي وطاقتي، إلى أن تمكنت من شراء مطعن صغير ، وبعد عام بالضبط تمكنت من فتح مطعم أخر، وفي سنة 1999، بعت المطاعم وقمت بمشروع الذبح الحلال ، في مصنع للحوم، وكنت انأ مسؤول على التصدير، فتم استدعائي من شركة أخرى متخصصة في تصدير اللحوم سنة 2006 وكنت المسؤول عن التصدير إلى فرانسا، ومن 2008 إلى سنة 2013 انتقلت إلى شركة أخرى كمدير للتسويق، وعندها قمت بتأسيس شركة خاصة بتصدير اللحوم الحلال، إلى غاية اليوم

لماذا اخترت ألمانيا الذات؟
حلمت منذ صغري بزيارة بلدين اثنين، كندا وألمانيا، ، فلما جاءت الفرصة اخترت ألمانيا، بحكم قرب المسافة مقارنة بكندا، بالإضافة إلى أنني كنت أتقن ارع لغات قبل مغادرتي للجزائر وبالتالي كنت متيقنا أن الأمر لن يصعب عليا في بلاد الراين.

ليس من السهل ولوج عالم الأعمال بكل تعقيداته خاصة في المهجر، فما هي الحوافز إلي دفعتك لمواصلة المشوار؟


في البداية، اخترت العمل في المطاعم لأنه عمل متوفر بألمانيا، كما انه عمل مدر إذا ما حرص صاحبه على توفير جهده وطاقته في سبيل العمل وتحقيق النجاح، بالإضافة إلى أنني درست اللغة الألمانية وتمكنت من إتقانها في بضعة أشهر فقط من وصولي إلى ألمانيا، علما أنني كنت أتقن أربع لغات أخرى من قبل، لكن إرادتي القوية وطموحي الكبير لولوج عالم الأعمال كانت مفتاح نجاحي، وهي مفتاح نجاح أي شخص يريد رسم مستقبله بيده.

الإرادة والطموح شيء ضروري للنجاح لكن الامر يبقى يحتاج إلى المساعدة، فهل تلقيت مساعدات في بداية المشوار؟
بالعكس لم أتلقى اية مساعدة من أي جهة تذكر، وانا باعتباري رياضي سابق تعلمت الاعتماد على نفسي منذ صغري، لذلك قررت إطلاق مشاريعي لوحدي ولحد الآن انأ اشتغل لوحدي.

بما انك لم تتلقى مساعدات فالأكيد انك واجهتك عقبات عند دخولك لسوق العمل؟
من يدخل عالم الأعمال عليه أن يستعد للمغامرة خاصة في بلد مثل المانيا المعروف بـ”الماكنة”، لكن انا في الحقيقة لم أجد اية صعوبات تستحق الذكر، بما في ذلك الجانب العنصري، ضيف إلى ذلك عملي عبارة عن بورصة تسير وفق مبدأ ارتفاع وانخفاض الأسعار.
لكن في ثلاثة أشهر الأخيرة، وبسبب جائحة كرونا سجلنا تراجعا في رقم الأعمال 40 بالمائة، ورغم ذلك مازلنا متحكمين في الوضع بصفة عامة.

بما انك نموذجا لشاب استطاع أن يثبت وجوده ويحق النجاح في المهجر، فما هي النصيحة التي يمكن ان تقدمها للشباب الجزائري للتوجه إلى عالم الأعمال ؟
المعروف أن الغرفة التجارية الألمانية بالجزائر، تعمل على جلب اليد العالمية من الجزائر، لذلك ينبغي على الشباب الجزائري الدراسة وان لم يسعفه الحض أن يحضر على الأقل دبلوم قد يكون السبب في استدعائه ويفتح له باب العمل، وأنا شخصيا ضد الهجرة غير الشرعية التي يقوم بها بعض الشباب ” الحراقة”، كونهم يتركون عائلاتهم في حرقة، بالإضافة إلى ذلك يمكن ان يعبر إلى الضفة الأوروبية دون تحقيق أي شيء.

لو طلب منك العودة إلى الاستثمار بأرض الوطن هل ستعود؟


لا اعتقد انه يوجد شخص لا يتمنى أن يعود ويستثمر في بلده الأصلي، فالجزائر بلدي الذي منحني كل شيء وعليا أن أرد لها الجميل، وبالمناسبة في إحدى اللقاءات لرجال الأعمال حضرها الوزير المكلف بالجالية، سألني حينها ماذا استطيع أن أعطي للجزائر، فقلت له أنني مستعد للعودة والاستثمار في مجال اللحم، وبأسعار جد معقولة قد لا يصدقها المواطن، بحكم غلاء هذه المادة في الجزائر.
لكن من جهة أخرى عندما أشاهد العوائق والصعوبات البيروقراطية التي وقع فيها المستثمرين السابقين الذين عادو وتراجعوا عن العمل هناك، أمر يجلني أفكر قبل الخوض في الموضوع، خاصة وان صناعة اللحوم تحتاج إلى العديد من الوسائل وآلات وغرف تبريد، ومن هنا أطالب كغيري من المستثمرين من السلطات العليا في البلاد منح تسهيلات حقيقة على ارض الواقع لأبناء الجالية الراغبين في العودة و الاستثمار بأرض الوطن وليس مجرد حبر على ورق.

 

بعيدا عن عالم الأعمال، سماعين ططاري صاحب جمعية بألمانيا، حدثنا عن الجمعية كيف تم تأسيسها وما هي أهدافها؟
منذ حوالي سنة قمت برفقة أربعة أصدقاء من السودان، فلسطين ، ليبيا ، وسوريا، بتأسيس جمعية الجالية المسلمة، بعدما كنا أعضاء بجمعية الجالية التركية ، نقوم فيها بتدريس اللغة العربية وتعليم القران، وهي الأهداف التي سطرناها عند تأسيس الجمعية، بغية تمسك أبناء الجالية من الجيل الصاعد بثقافة بلادنا، العلم أننا نشتغل باشتراكاتنا، وحاليا متوقفة عن النشاط بسب تفشي فيروس كورونا.

هل وجدتم صعوبات لدى تأسيسها؟
حقيقة لم تواجهنا آية صعوبة لدى تأسيسنا للجمعية، فبحكم ان ألمانيا بلد يحترم الثقافات المختلفة، فقط علينا احترام شروطها المتعلقة أساسا باحترام أوقات العمل.

ما هي الكلمة التي تريد أن تقولها للشعب الجزائري الذي احتفل منذ بضعة أيام بعيد الاستقلال ؟

الجزائر أمانة تركها لنا الشهداء، علينا أن نحافظ عليها.
وإحياء لهذا اليوم “عيد الاستقلال” حضرت مؤخرا، التكريم الذي أقيم لعائلة المجاهد الراحل عمر بوداود ، والذي حضره القنصل العام للجزائر بألمانيا السيد عبد الكريم يماني ، وأعضاء من القنصلية ، والنائب والبرلماني عبد حكيم دحمون ، بالإضافة إلى الصحفية فريدة تشامقجي ، والذي أقيم في بيت عائلة المجاهد في منطقة آخن الألمانية على حدود هولندا.

حاورته من الجزائر فتيحة معزوز

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!